تبسط يدها صحيفة الأدب إلى كل أديب إلى أن مد يديك إلينا نتصافح بسلام، ونشمر عن السواعد ونشدُّ الزنود، لنرفع أسس الأدب الأممي بنيانا يعلو.
فيه يخترق السحاب
فيه ينفسح الرحـاب
فقبيل أن تتمدد صحيفة الأدب عموديا تصر على أن تتمدد أفقيا؛ ليكون أفقها كله قاعدة لعامودها.
هنا ينهمـر بالأدب الإنغـزار
هنا يشتد بالحرف الإنفجار
وعليه فإن صحيفة الأدب تؤمن أشدَّ الإيمان بطفولتها وبشبابها وبشيخوختها، ومرحلة الشباب في صحيفة الأدب هي مرحلة الإنتصار، وهي لحظة القبضة على مفاصل الأدب الحديث.
أدبٌ بيـن الأقـلام توسـط
أريبٌ حين الأهاجي توعد
لن تنبت زهور الأدب الحديث على منهج صحيفة الأدب إلا بجيش شرس من أجناد الأدب، يذودون ذود الليث الهصور والهزبر الغيور على ماتكتبه أقلامهم من سطور، فلا تعيقهم أنفاق ولا جسور، فهدفهم فقط المضي للعبور، هكذا تنحت صحيفة الأدب المجسم البازلتي للقلم الصلب في يد الأديب، فإن صحيفة الأدب لا تحوي أديبا ضعيفا خجولا طائشا عجولا مضطربا وجولا.
من تحت الحفير هي الألماس
من تحت الصرير هي النبراس
ترتفع صحيفة الأدب بالأديبة الكاتبة والشاعرة والروائية وكل أنثى تحمل في أناملها القلم وتنثر حبره الأسود على البيض الطاهرات(1)، فلا تميل صحيفة الأدب للكتّاب دون الكاتبات ولا تميل للكاتبات دون الكتّاب، ورجحان أي منهما على كفة الآخر ليس مهم بالقدر الذي ينبثق منه حرف فؤاد أحدهما، فالجود كل الجود في الإنتاج وليس في محرك الإنتاج.
تكتسي صحيفة الأدب ثوب الإدارة الامركزي فكل أديب فيها يمارس أدبه من موقعه من بلاده من لغته من لهجته ومن ثقافته، وتبتعد صحيفة الأدب كل البعد عن الشخصنة وتمجيد الأشخاص والأدباء القائمين عليها فهذا النمط الوثني يتنافى مع مبادئها الفكرية والمؤسساتية المؤسس عليها قواعد هذا المشروع، فهي رسالة أدبية فكرية ذات توجه مذهبي أدبي فريد، فليمسك بهذه الرسالة من يمسك من أدباء أو أديبات، فالمهم والأهم فكر الأديب القائد وليس شخصنة شخصية الأديب القائد.
_________________
(1) البيض الطاهرات: مصطلح كنايته الأوراق البيضاء وهو مصطلح مقتبس من إحدى فارسات صحيفة الأدب
